ابن عربي

63

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من الأسماء الإلهية - يطرد عن صاحبه أذى الانتقام والمؤاخذة ، وهما بمنزلة الذباب الذي يؤذى الدابة . فلا يصيب الانتقام إلا للأبتر الذي لا ذنب له : ( لا عقب له ) . - يقول تعالى : * ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * - أي لا عقب له . أي لا يترك عقبا ينتفع به بعد موته . كما قال - ع - : « أو ولد صالح يدعو له » - ولدا كان أو سبطا ، وذكرا أو أنثى . يقول الله تعالى لمحمد - ص - : « إن الذي ألحق بك الشين هو الأبتر فلم يعقب » . - وعقب الشيء مؤخره . ولهذا قلنا في الذنب : إنه مؤخر ، لأنه في عقب الدابة ، وبعدمه يكون ( الحيوان ) أبتر . - ( 14 ) « فلو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم » - ولم يقل : فيعاقبهم . فغلب المغفرة ، وجعل لها الحكم . - فاصل وجود الذنب بذاته ،